الشيخ المحمودي
502
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- بسنده عن السيّد العظيم السيّد عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني طيب اللّه مضجعه - قال : حدّثنا عليّ بن أحمد بن عمران الدقاق « 1 » ، قال : حدّثنا محمد بن هارون الصوفي قال : حدّثني أبو تراب عبيد اللّه بن موسى الروياني عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني قال : قلت لأبي جعفر محمد بن عليّ الرضا عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه حدّثني بحديث عن آبائك عليهم السّلام ؟ فقال : حدّثني أبي عن جدّي عن آبائه عليهم السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يزال النّاس بخير ما تفاوتوا فإذا استووا هلكوا » « 2 » . قال : قلت له زدني يا ابن رسول اللّه . فقال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لو تكاشفتم ما تدافنتم . قال : فقلت له : زدني يا ابن رسول اللّه . فقال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّكم لن تسعوا النّاس بأموالكم فسعوهم بطلاقة الوجه وحسن
--> ( 1 ) كذا في النسخة المطبوعة من كتاب عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، ورواه أيضا في آخر المجلس : ( 68 ) من أماليه ولكن فيه : « حدّثنا علي بن أحمد بن موسى ؟ . . . ( 2 ) وروى ابن الأثير في مادة : « سوا » من كتاب النهاية قال : وفي الحديث : « لا يزال الناس بخير ما تفاضلوا فإذا تساووا هلكوا » معناه أنّهم إنّما يتساوون إذا رضوا بالنقص وتركوا التنافس في طلب الفضائل ودرك المعالي . وقد يكون ذلك خاصّا في الجهل ، وذلك إن الناس لا يتساوون في العلم ، وإنما يتساوون إذا كانوا كلّهم جهّالا . وقيل : أراد بالتساوي التحزّب والتفرّق ، وأن لا يجتمعوا على إمام ويدّعي كلّ واحد الحقّ لنفسه فينفرد برأيه .